تخطى المحتوى

لطالما ظل الشعب الصحراوي يعتبر الخيمة عنوانا لأصالته ووجوده ، فقد ظل شعبنا يمتزج بالخيمة وتمتزج به من الميلاد الى الموت ، اذ ان الخيمة بالنسبة للصحراويين لا تعني مظهرا من مظاهر الاصالة فقط ، بل ايضا رمزا من رموز المقاومة والتحدي في وجه غطرسة المحتلين . وامام ما تقوم به سلطات الاحتلال المغربية من حملة شرسة ضد الخيمة الصحراوية ، وقرار منع بنائها فوق المنازل وفي الشواطئ في الجزء المحتل من بلدنا ، هو قرار خطير واسلوب فج في التعامل مع مظهر أساسي من مظاهر الاصالة والمقاومة الصحراوية . ان قرار سلطات الاحتلال المغربية ، منع بناء الخيمة هو عقدة ولدتها ، طبيعة الخيمة الرافضة لوجوده وبقائه على ارض الساقية الحمراء ووادي الذهب ، ولاشك ان هذه العقدة ازدادت تأزما مع ما شكله مخيم اكديم ايزيك من تعبير حقيقي عن طبيعة هذا الرفض ، مما دفع بسلطات الاحتلال الى شن حملة واسعة ضد بناء الخيمة وحتى ظهورها في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية وحتى في مواسم الاصطياف. وامام ما يحدث في افيم الواد وغيره من الشواطئ الصحراوية ، فإننا في وزارة الثقافة نندد بكل اشكال العنف الممارس ضد مظهر من مظاهر ثقافة شعبنا ، ونطالب المجتمع الدولي الى الوقوف على ما تقوم به سلطات الاحتلال من عبث ومنع وتشويه لكل ما يتصل بالثقافة الصحراوية ، كما نطالب كافة ابناء شعبنا في الارض المحتلة وجنوب المغرب الى التشبث بالقيم النبيلة والعادات الاصيلة لشعبنا ، والتمسك بالخيمة الصحراوية في كل الازمان والاحوال وتجديد الصلة بها في كل الظروف والازمنة ، فما تقوم به السلطات المغربية الغازية من منع لبناء الخيم ، هو حملة ممنهجة ومدروسة للقضاء على مقومات وجودنا ، ومحو رمز تليد من رموز شخصيتنا الوطنية ، والذي من واجبنا جميعا صونه وحمايته من كل محاولات الطمس والتذويب والاندثار ، ومقاومة كل اشكال محوه والوقوف في وجه قرارات المنع المغربية ، وذلك بالعمل على ظهورها وبنائها في مختلف المناسبات والاعياد الوطنية كأسلوب حضاري نبيل ، للرد على كل المخططات الرامية الى نزع الخيمة وما تمثله من مقاومة عنيدة في وجه عواصف المحتلين . الثقافة في خدمة التحرير والتنمية

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.