تخطى المحتوى

Tuesday, November 21st, 2017

 

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

وزارة الثقافة

مديرية البحوث والدراسات

 timthumb

                    إعداد: خطري الزين 

المقدمة: خطة البحث:

المبحث الاول: التميز الافريقي

المطلب الاول: افريقيا ملتقى للحضارات الانسانية

المطلب الثاني: عفوية في الرقص و الغناء و خصوصية في الملبس و الموسيقى

في الغناء و الملبس و الموسيقى

المبحث الثاني:الفن الافريقي المشترك

المطلب الاول :وحدة الايقاع واشتراك في الحرف الفنية

المطلب الثاني: نموذج من الطقوس و العادات المشتركة

المبحث الثالث: مظاهر الفن والجمالية في الصحراء الغربية

المطلب الاول: الآلات الموسيقية

اهم الالات الموسيقية المشهورة في الصحراء الغربية

  1. الطبل
  2. تيدينيت

 المطلب الثاني: نموذج من العادات و الطقوس الصحراوية

الزواج الصحراوي و طقوسه

الرقص

  1. رقصة تغنجة
  2. رقصة الدبوس
  3. رقصة سنامانا
  4. رقصة لبلوح

 المطلب الثالث: الخيمة كبعد جمالي من التراث الصحراوي المادي

المبحث الرابع: الفن الصخري في الصحراء الغربية

اولا: تاريخ الفن الصخري بشمال افريقيا

ثانيا ، اشكال الرسوم الصخرية باسلوكية لعوج و الركيز

المبحث الخامس:عوامل اندثار الفن الافريقي و امكانيات بعثه و احيائه

المطلب الاول: عوامل الاندثار

المطلب الثاني: آليات بعثه و احيائه

الخاتمة.

 ……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

 المقدمة:

ظلت افريقيا مهد الحضارات الانسانية القديمة ،و مركزا مشعا بالتنوع الجمالي في تلاوين الفن المختلفة ،و فرغم تعدد الاثنيات و الاختلاف في اللهجات والاجناس، هذا ما جعل منها فسيفساء جمالية تعانق في مجملها الارث الافريقي القديم الضارب في عمق التاريخ، فطهرت فيها  ثقافات متعددة الى الوجود حيث ما شكلت المجموعات البشرية مجتمعها.

فإفريقيا تتجاوز فيها الثقافة حدود الدول و تتخطاها منصهرة في بوتقة واحدة  تسمى الثقافة الافريقية يشكل فيها الوعي بوجود لغة و تاريخ و دين و اعراق و مؤسسات مشتركة الى جانب الاستناد الى مساحة من الارض اللبنتين اللتين تبنى بهما الثقافة و الرمزين المقدسين اللذين يحددان هوية الذات.

و يبرز التميز الافريقي و ثرائه من خلال وجود قارة تطل على كل الحضارات الانسانية الاخرى، بموقعها الاستراتيجي المفتوح على كل الواجهات، فعندما نبحث في تاريخ اي حضارة من الحضارات الاخرى التي قامت رغم عراقتها الا و لها امتداد و تأثر بالثقافة الافريقية ، حتى أصبح الفن الافريقي تراثا عالميا تنبع منه كل تيارات الفن من موسيقى و رقص و فن تشكيلي و ادب، و تظهر افريقيا اليوم في العالم ليس لكونها قارة الثروات و الاحتياطيات المعدنية و النفطية التي تزخر بها، بل بأصالة الفن و تنوعه و انفراده بالعفوية و الغرابة و جماليات الزخرفة و اكسيسوارات المرأة الافريقية المختلفة، و من هنا الى اي مدى تميز الفن في افريقيا؟ و ماهي مظاهره و تجلياته في الصحراء الغربية؟  و ماهي عوامل و اسباب اندثاره؟ و آليات بعثه و احيائه؟

المبحث الاول: التميز الافريقي

اولا: افريقيا ملتقى للحضارات الانسانية

ثانيا: عفوية في الرقص و الغناء و خصوصية في الملبس

و الموسيقى

ثالثا: في الغناء و الملبس و الموسيقى

المبحث الاول: التميز الافريقي:

المطلب الاول: افريقيا ملتقى للحضارات الانسانية :

تعرف افريقيا بأنها منطقة لالتقاء الحضارات التي شهدها التاريح الانساني، فمنذ ان اكتشفت افريقيا كقارة محورية من ناحية الموقع الاستراتيجي لكونها تتوسط القارات الاربعة ،و تحيط بها كل الممرات و المنافذ  هذا ما شكل منها حصنا منيعا  ومحل اطماع الامبراطوريات التوسعية ،و اقامت فيها كل الحضارات تاركة وراءها أثرا ماديا شاهدا على و جودها، فهذا التشابه و الالتقاء بين كل الشعوب الافريقية يجعلها تشترك نفس الماضي و الدليل على ذلك الحضارات المتعاقبة ، فالحضارة الاغريقية لها ما يشهد عليها من تماثيل وأحرف و كلمات أصلها اغريقي ، و الحضارة الفرعونية قامت في مصر و بنت الاهرامات و امتدت اشكالها حتى شمال غرب افريقيا عن طريق التقليد حيث صممت قبور و ابنية تحمل نفس الشكل في أقصى جنوب الصحراء الغربية و ذلك بضواحي { أقليب الصفار}، الحضارة الرومانية هي كذلك ظلت حاضرة الى يومنا هذا حيث القصور و الاثار التي لا تزال الجزائر مثلا حاضنة لها من خلال اثار تيمقاد في مدينة باتنة و مدينة الجميلة في ولاية سطيف، و في تونس كذلك .

و ترتبط افريقيا ايضا بالحضارة العثمانية التي كانت تمتد من شرق افريقيا الى حدود الجزائر الغربية و اشتهرت بفسيفسائها و عماراتها و هندستها الاسلامية ، كما ارتبط العرب بالافارقة عن طريق التجارة و رأوا في البحر الاحمر ممرا سهلا ووسيلة طبيعية لسهولة المرور واستقروا في  واحات افريقيا  و بواديها، ففي غانا اندمج الفينيقيون بغيرهم  من البيض ليشكلوا قبائل { التآمرور و السيراكولي}، هذا في القرن الثالث ميلادي قبل ظهور الاسلام هذا ما جاء به “بوبو هامه”، بهذا يمكننا ان نقول ان افريقيا ملتقى للثقافات و الحضارت الانسانية القديمة.

المطلب الثاني: عفوية في الرقص و الغناء و خصوصية في الملبس و الموسيقى:

يتميز الفن الافريقي عن الفنون الاخرى لكونه فن مستمد من اهله  الاصليين و بعفويته البدائية و تلقائيته الجميلة، ففي الرقص يظهر الافريقي الفطرة و التميز في تناسق الحركات و انسجامها ، و هو الذي ابدع  للانسانية مدرسة للفن في كل جوانبه ، فالرقص هو لغة الضحك و الصراخ و اللعب و مقاومة الخوف و البلادة، و الشعوب الافريقية هي اول من عرفت لغة الجسد و حتى اليوم لا يذكر التاريخ تفوقا ما  لحضارة أخرى في  مجال الرقص، و ما زالت الرقصات الافريقية هي الاكثر قدرة على التعبير من غيرها، و في واحدة من أهم الدراسات الجادة عن الرقص الافريقي يقول د. عز الدين اسماعيل ” ان ثمة حقائق تاريخية لم يثار حولها النقاش فيما بين اساتذة الموسيقى كما انها من الصدق الجماعات الانسانية تعبير عن بيئتها الفنية لا سيما الرقص، حتى برع الافريقي في ـعصر الصيد ـ  محاكاة الحيوانات التي كان يصطادها في الغابة و تقليد حركاتها بطريقة تقليدية ، و اقدم رقصة عرفتها افريقيا هي تلك الرقصة المنقوشة على صخور في جنوب افريقيا و قلدها الرسام ” جورج ستاو” و عرضها عام 1867، و فيها رجلا يرقص و يمسك بعصا طويلة رقيقة و خلفه خمسة رجال يقلدونه ، و كما يعرفه الفنان الافريقي ” كتافوتيبا” :بأنه مزيج من النغم و الحركة له طابع الحياة الافريقية”

في الغناء و الملبس و الموسيقى:

يغني الافريقي على انغام و ايقاعات غريبة لا تخضع الى نظام بعينه، تلقائية الى حد بعيد ، لكنها ممتعة و حنينية تسري الى قلب المستمع بسرعة فائقة تتناغم مع الطبيعة التي ولدتها، حيث ابهر الافارقة العالم بموسيقاهم السحرية المتنوعة في الحانها و آلاتها المصنوعة من انتاج مخيلة الافريقي المبدع الذي يأخذ من الطبيعة شيء و يعطي و يصدر للانسانية اشياء، فعندما نسمع موسيقى “الجاز” نرجع الى افريقيا و اصول كل فناني الجاز و”البوب” و “الراب” كلهم افارقة أعطوا للمجتمعات الاخرى ايقاعات و كلمات يعبرون بها عن الفرح و الحزن و عن الحرية والاضطهاد.

لباس الافريقي قديما بسيط و متنوع  لا يرتدي الا ما تيسر و ما اوجدته الطبيعة ، ثم بدأ يتطور شيئا فشيئا حسب الحاجة حتى اكتشف خصوصيته ، فنلاحظ في معظم دول افريقيا التشابه في ازياء الرجال حيث يغلب عليها لبس قماش “البزاه” و لكنه يختلف في الشكل و التفاصيل حسب مميزات كل مجتمع، نرى هذا التشابه في جنوب الصحراء و القرن الافريقي و مجتمع البيضان، و مجتمع الطوارق في كل من ليبيا و الجزائرو مالي….الخ، يمتاز “البزاه” بألوانه الزاهية و زخارفه المنحوتة بأيادي افريقية تجيد فن الطرز على القماش، و عند النساء الافريقيات أنتشرت “الملحفة” او اللحاف و لكن هذه الاخيرة تختلف طريقة لبسها من مجتمع الى آخر.

المبحث الثاني:الفن الافريقي المشترك:

اولا: وحدة الايقاع و الذوق الغنائي و الحرف الفنية

ثانيا: مظاهر من الطقوس والعادات الافريقية

نموذج من الطقوس و العادات المشترك

المبحث الثاني:الفن الافريقي المشترك:

ان الشعوب الافريقية تستمد فنها من محيطها الذي يمثل أرضا خصبة للابداع في كل مجالات الفن والجمالية، التي تعبر عن الخصوصية و التفرد دون الذوبان في الآخر،مما جعل هذا الارث مدعاة للفخر و الاعتزاز، فالشعوب الافريقية لها لمسات و اذواق تشترك في غالبيتها في جل ميادين الفن ، كوحدة الذوق و اشتراكها في المقام الخماسي النوطات و التشابه في الصناعات الحرفية و الزخارف، ففي الموسيقى نلاحظ التجانس و التماهي في المقامات الموسيقية، حيث اضاف الافارقة نظام موسيقي مكون من مقام خماسي النوطات تتيح  للفنان الافريقي الغناء بحرية مطلقة.

المطلب الاول :وحدة الايقاع و الذوق الغنائي و الحرف الفنية:

فعندما تستمع الى ايقاعات الموسيقى الافريقية و تتمعن في ايقاعاتها بالكاد تستطيع ان تميز بينها، ففي القرن الافريقي و السودان تتماهى الى حد ما مع الموسيقى و الاهازيج في الصحراء الغربية و مالي و موريتانيا حيث مجتمع البيظان، هذا عند ظهور الموسيقى بوصفها الحالي، ولكنهم قديما كانوا و في ظل عدم وجود ايقاعات مضبوطة كانوا ينشدون الشعر على اصوات صادرة عن حداء الجمل و يسمى ايقاع الجمل، ايقاع الخيل مستوحى من صوت سير الخيل، ايقاع ضرب الوتد أثناء نصب الخيم و يدعى مجموع هذه المقامات ب”أقران”.

يتشابه الفن الافريقي في مجالات عدة كالصناعة الحرفية مثل صناعة الفخار ووسائل العيش و في الفن الصخري مع وجود اختلاف طفيف يمس الموضوع لا الشكل، ففي غرب القارة اشتهر فن نحت الاقنعة و الزخرفة في الكامرون و نيجيريا حتى مالي حيث ابدعت قبائل “دوغون” في صناعة و نحت التماثيل من الخشب، و في شرق القارة سيطر طابع التأثر بالثقافة العربية الاسلامية و ظهر ذلك في فن العمارة ووجود نقود عربية  لكون شرق القارة مطل على المشرق العربي ، اما في الشمال فيعتبر الفخار و الزخرفة عليه و صناعة الحلي و الاساور من اهم الفنون الحرفية اضافة الى الزخرفة على الجلود .

المطلب الثاني: مظاهر من الطقوس والعادات الافريقية :

نموذج من الطقوس و العادات المشتركة:

تشترك الشعوب الافريقية بعض العادات والتقاليد و ذلك ناتج عن التقارب بين الاجناس و الاعراق الافريقية ،اضافة الى ذلك هناك أساطير و طقوس تظهر في شكلها خرافية المضمون و ضعيفة المعنى  تناقض الدين احيانا و لكنها في العمق تربية تتجسد في شكل  طقوس فلكلورية، كالتغنجة عند الصحراويين و بوغنجة عند الجزائريين و في غانا ايضا نرى نفس الطقس و لكن الاختلاف يكمن في كيفية تأديته، حيث يقومون بحمل دمية بين شخصين متماسكين بالايدي يؤدون حركات ايقاعية من فنون “أكوآبا” التي كانت نساء “اشانتي”يحملنها في انتظار مولود جديد ، كلها طقوس تشترك فيها هذه الدول مع اختلافها في كيفية تأديتها و الاهازيج المصاحبة لها ، و يبدع الافريقي القصص و الاحاجي و يمارس الالعاب التقليدية قصد التسلية و التربية الفكرية للاطفال و حفظ الذاكرة الشعبية .

المبحث الثالث: مظاهر الفن والجمالية في الصحراء الغربية:

اولا: الآلات الموسيقية (اهم الالات الموسيقية المشهورة في الصحراء الغربية)

ثانيا: نموذج من العادات و الطقوس الصحراوية( طقوس الزواج)

ثالثا: الخيمة كبعد جمالي في التراث الصحراوي المادي

المبحث الثالث: مظاهر الفن والجمالية في الصحراء الغربية:

المطلب الاول: الآلات الموسيقية :

اهم الالات الموسيقية المشهورة في الصحراء الغربية :

 

  1. الطبل: يعود تاريخه الى حوالي 6000 ق.م ، و كان يحظى بمكانة عند قدماء البابليين والسومريين، فهو أوسع الآلات الموسيقية و اكثرها استعمالا في القارة الافريقية ، حيث انه من اهم الالات التي يستخدمها المجتمع البيظاني، يصنع من مواد الجلد و الخشب و بالخصوص أشجار “تيشط”و “اكنين”، و يتم الضرب على الطبل بكلتا راحتي اليد و برؤوس الاصابع و فقا للرفع او التخفيض من الايقاع.
  2. تيدينيت: من اهم الالات الموسيقية المصاحبة للشعر الحساني ، يعزف عليها الرجل فقط لها اربع او خمس اوتار و حساسة عند اللمس من شعر ذيل الخيل او النايلون حاليا،تصنع من شجر “ادرس” على شكل قدع مستطيل يغطى وجهه بجلد شاة أو بقر و تشد فيه عصا طويلة يتجاوز طولها المتر أحيانا، تشبه آلة الكمان في الشكل، على سطح التيدينيت تقرأ جانبا من الزخرفة و الابداع و تبرز مساحات من ثقافة الانسان الصحراوي التشكيلية ووعيه الجمالي.

المطلب الثاني: نموذج من العادات و الطقوس الصحراوية:

الزواج الصحراوي و طقوسه :

عندما تبلغ انوثة الفتاة و يبلغ الفتى أشده ينشغل الاب و الام بأمر تزويجهما و تبدأ الخطوبة بذهاب ام العريس الى ام العروس و بعد الموافقة تعيد الاسرة الزيارة في ظروف رسمية رفقة الاقارب محملين بذبيحة و الاثواب و العطور، وهو ما يصطلح عليه “الواجب”، تبنى خيمة العرس {خيمة الرك}، بعيدا عن الخيم الاخرى و تنشد فيها الاغاني ابتهاجا بالعرس و قبل دخول العريس الخيمة يطوف بها ثلاثة مرات تحت الزغاريد و الاهازيج، و في الطقوس الصحراوية يكون “الاوزير” هو المسؤول عن احضار الزوجة التي تجابهه رفيقاتها بمقامة شديدة تعبيرا عن تعلقهن بها، تحضر العروس و قد زينت بضفائر من الحنة و لبست ملحفة سوداء و ثوب ابيض، وتجلس قرب عريسها دون الكشف عن وجهها ، و تستمر الاحتفالات بالعرس الصحراوي سابقا سبعة ايام للبكر و ثلاث ايام للثيب و يوم واحد لمن سبق لهما الزواج.

الرقص: فن يعتمد عند الصحراويين على تفنن العازف في اتقان الايقاع، و كان الطبل من اول الالات الموسيقية لضبط الايقاع ، فهناك رقصات صحراوية لها دلالات تربوية و اجتماعية و من بينها:

  1. رقصة تغنجة: و تختص النساؤ في رقصها حيث يحملن تمثالا مجسما على هيئة او امراة ترتدي اللباس التقليدي للمراة الصحراوية ، يحملنها و ينشدن بعض الاهازيج و الانظام الشعرية يتضرعن فيها طلبا لهطول المطر.
  2. رقصة الدبوس: رقصة يؤديها الرجال دون النساء ، وهي رقصة معبرة عن الدفاع عن النفس و الذود عن العرض، تشبه رقصة الرجل المحارب  وهي رقصة استعراضية جميلة عند الطوارق، تختلف عنها في الاداة المستعملة فالاولى بالدبوس والثانية بالسيف.
  3. رقصة سنمانا: رقصة يستعرضن فيها الفتيات ضفائرهن التقليدية، و هي امتداد لرقصات عربية و افريقية في اثيوبيا و كينيا.و الى حد ما في العراق
  4. رقصة لبلوح: يقوم الرجال بحلب النوق و تقديم لبنها لامهات البنات اللائي سيخضعن لعملية التسمين التقليدية{ لبلوح}، و تقوم الام بدورها بسقي البنت و اجبارها على شرب قدح كامل من لبن النوق الطازج، قصد تسمينها  و تحضيرها للزواج، و لان المجتمع الصحراوي لا يحبذ المرأة الهزيلة و النحيلة جدا، و هناك رقصات اخرى منها ما يحاكي حيوانات و منها ما هو تربية اجتماعية و اخلاقية تجسد في رقصات قصد اخذ العبرة من خلالها.

المطلب الثالث: الخيمة كبعد جمالي في التراث الصحراوي المادي:

الرمز المميز للشعب الصحراوي و مكان ايوائه من الميلاد الى  الموت، تصنع من شعر الغنم الاسود ووبر الابل ممزوج بشعر الماعز من مختلف الوانه، وتمثل الخيمة مكانا لممارسة مسلسل الحياة بكل اشكاله بدءا من لحظة الولادة مرورا بالعقيقة والتربية ثم التعليم و الخطوبة و الزواج و الافراح و الاحزان، كما ان الخيمة تعتبر مكانا لممارسة الصناعة الحرفية و المكان الذي تطبق فيه احكام الشريعة الاسلامية و اجراء الصلح و فض النزاعات و البت في القضايا المصيرية كإقرار الحرب والسلم.

فالخيمة في افريقيا اشتهرت في اماكن قليلة حيث اشتهر بها الشعب الصحراوي و الموريتاني و جزء من الجزائر و ليبيا، فبما ان الشعب الصحراوي شعب بدوي رحالة لا يستقر الا بوجود الماء و الكلأ، فقد ابدع الخيمة من اشياء بسيطة و موجودة في الطبيعة، فالشعر مأخوذ من الغنم و الاساسات و الاعمدة من الطلح و الحبال من وبر الابل ممزوج بشعر الماعز.

تكون مجموعة خيم “لفريك” وهو وحدة بشرية اجتماعية واقتصادية تربطها علاقات القرابة و المصلحة المشتركة، او الحماية ضد الغزاة الاجانب، و يضم “لفريك” من 5ـ10 خيم و مجموعة فرقان تكون محصر{المضارب} و تتكون المضارب{لمحاصر} من الخيم التالية:

  • خيمة الشيخ: او الجد الذي هو مصدر الحكمة و مرجعية لفريك.
  • خيمة الجامع: صاحبها هو الفقيه او مدرس القرآن الكريم و يختص ايضا في فض النزاعات.
  • خيمة الحرفيين: و هي التي توكل لها مهمة اعداد المستلزمات الضرورية للصيد و ركوب الابل و الخيل {كالرواحل و السروج و كل ما يحتاجه لفريك}.
  • خيمة العار{الضيوف}: قد تكون خيمة الشيخ و في بعض الحالات تخصص خيمة غيره للضيوف تبنى أمام لفريك في حالة قدوم ضيوف كثر و ذو شأن لتعاد بعد عودتهم الى مكانها في لفريك، إن كان الضيوف مألوفين أو قليلي العدد استضافتهم مع العائلة في احدى الخيم دون تحريكها، تختلف الخيمة الصحراوية عن نظيراتها في البلدان المجاورة { في طريقة نصبها فالخيمة الصحراوية تنصب بركيزتين و سوداء من الاعلى و بيضاء من الاسفل و لا يقل طولها عن 25 ذراعا}، وتضم الخيمة كل وسائل عيش الانسان الصحراوي من اثاث ز معدان نقل{ الراحلة،امشغب،ووسائل اعدادها و كل ما يتعلق بزينة المرأة اضافة الى جلب الماء…….الخ}.

المبحث الرابع:عوامل اندثار الفن الافريقي و امكانيات بعثه و احيائه

اولا: عوامل اندثاره

ثانيا: آليات بعثه و احيائه

المبحث الرابع:عوامل اندثار الفن الافريقي و امكانيات بعثه و احيائه:

المطلب الاول: عوامل الاندثار:

لقد ظل الفن الافريقي عرضة للتحريف و الاختراق و السلب والنهب، و هي عوامل لاشك بأنها تؤثر ايما تأثير على ارث و حضارة المجتمعات و تمحو تاريخها و هويتها و من بين العوامل المباشرة للإندثار هي:

  • الاستعمار كعامل رئيسي لآنه يحاول بأي طريقة من الطرق ان يدمر ثقافة و هوية اي مجتمع يسيطر عليه .

اضافة الى الإستعمار هناك عوامل اخرى نجملها في الاتي:

  • نهب التراث المادي من تماثيل واقنعة و موميات
  • الحروب الداخلية و التنازع على المعالم و اماكن الاثار في القارة {غذت القوى الخارجية هذه النزاعات حيث قسمت الاراضي التي استعمرتها تقسيم غير عادل ، فتؤلب الاقلية على الاغلبية كما حدث بين الهوتو و التوتسي في بوروندي و رواندا}.
  • الاهمال و عدم الصيانة و الحماية
  • تعرض هذا الارث للتخريب العمدي و هذا بتقليدها و كتابة الذكريات و الاسماء عليها و الاتجار فيها عن طريق سرقتها و بيعا لمافيا تهريب الاثار و التحف الثمينة.
  • تعرضها للكوارث الطبيعية مما يؤدي بها الى التلف و الحت.

المطلب الثاني: آليات بعثه و احيائه:

  • البحث و الدراسة فيه { ايلاء عناية فائقة للتراث المادي و الجماليات الفنية الموجودة في القارة و حفظها من النسيان و التشويه و لا يتأتى هذا الا بالبحث و الدراسة}
  • الملتقيات والندوات التحسيسية للفت الانتباه الى هذا التراث و سن توصيات لحمايته وحفظه.
  • تحديد تسمية للفن الافريقي تكون بعيدة عن التسمية الدونية التي وضعها له الإستعمار.
  • سن تقنين للتراث بشقيه في هيئة الاتحاد الافريقي لحمايته و الحد من التنازع عليه.
  • تكوين لجنة قارية هدفها حماية التراث الافريقي المسجل في اليونيسكو و الدفاع عنه.ذ
  • محاولة وتكثيف الجهود من اجل استرداد الخيمة الصحراوية كرمز من رموز الهوية الصحراوية و المسجلة في اليونسكو بإسم المغرب

خاتمة:

ان الفن الافريقي قديم قدم الانسان الافريقي، استمد خصوصيته من تنوع الثقافة الافريقية و تميزها، حيث ابدع الافارقة و تفننوا في خلق صور جمالية  في كل المجالات ابهرت العالم، و بما ان الثقافة الصحراوية لها بعدها الافريقي، فإن  الفن الصحراوي مكون من مكونات الثقافة الافريقية، يؤثر ويتأثر بها، وان كان هذا لا يلغي طابع الخصوصية والتفرد، الا انه يبقى ارثا مشتركا تساهم فيه الثقافة الصحراوية بكل مظاهرها من عادات وتقاليد و تعابير فنية، و طقوس و فن اركيولوجي …الخ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

There are no Related Post in Query

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.