تخطى المحتوى

PA100022[1]الفن التشكيلي في الصحراء الغربية

  • مقدمة

الفن التشكيلي و الرسم عند الصحراويين قديما.

واقع الفن التشكيلي اثناء الاستعمار الاسباني.

مقدمة:

اجتهد الإنسان منذ القدم في البحث عن وسائل للتعبير إذ أدرك انه لا غنى له عن التواصل و بشتى الطرق الممكنة ،إلا أن هذا التواصل غير ممكن إلا من خلال وسائط يجب ابتكارها و اختراعها لتساعده على إيصال أفكاره بطريقته الخاصة في التعبير.

فبدأ باستعمال الإشارات و الأصوات فاللغة و الرسم، حتى وصل في عصرنا الحديث الى شبكة الانترنت التي جعلت من العالم قرية واحدة.

و يعد الرسم و الفن التشكيلي من ابرز التعابير التي اعتمدها الإنسان للتواصل و تدوين التاريخ و تسهيل شؤون الحياة الى غير ذلك من الوظائف التي استعمل فيها هذا الفن ليتطور تدريجيا مع تطور الحياة البشرية،اذ لا يخلو مجال من مجالات الحياة الا و استعمل فيه  الرسم حيث استعمل في العمارة والاواني و على الافرشة و الملابس

و مع مرور الزمن برزت اشكال و انواع و مدارس مختلفة تعنى بالفنون المختلفة وكذا الطرق و المناهج لتحاكي ماضي وحاضر و مستقبل الإنسان و تعكس أفراحه و أحزانه و مختلف مشاعره ليصبح الفن التشكيلي في عصرنا فنا وعلما على درجة كبيرة من الاهمية ،و من دون شك فإن الانسان الصحراوي لم يكن استثناء من ذلك بالرغم من عدم تطور هذا المجال لدينا ،الا في السنوات القليلة الماضية حيث شهد هذا الفن تطورا ملحوظا و ذلك بعدما استحدثت له مديرية في وزارة الثقافة  يناط بها الاهتمام بالفن التشكيلي و قد عملت الوزارة على تطويرهذا الفن  و النهوض به عبر عدة فعاليات وتظاهرات كتظاهرة أرت تفاريتي

 

الفن التشكيلي و الرسم عند المجتمع الصحراوي: والنشأة: والتطور:

عرف المجتمع الصحراوي على غرار غيره من المجتمعات هذا الفن مبكرا و الدليل على ذلك الرسوم التاريخية الموجودة و التي تعود إلى آلاف السنين و في عدة أماكن من  التراب الصحراوي  و من أشهر هذه الأماكن ( لجواد،التركيز، …………الخ)،كما توجد العديد من النقوش و التعابير الأخرى و آثار قديمة شاهدة على وجود الإنسان الصحراوي القديم و كيفية عيشه،و قد استعمل الصحراويون القدامى الكثير من الوسائل التقليدية للرسم كالجلود و الخشب و الحجارة،و تفننوا في صناعة الأصباغ و غيرها من مستلزمات و أدوات الرسم و الفن التشكيلي،و يلاحظ استعمال هذا الفن في القديم و بصورة خاصة في الوسائل المنزلية ك( الوسائد،ووسائل النقل التقليدية التي يعتمدها عليها الإنسان الصحراوي في سفره ( كالتاسوفرة،و الرواحل )،وقد تأثر الفنانون الصحراويون بمحيطهم الجغرافي ،و من الجدير بالذكر ان الفن التشكيلي استعمل في زينة النساء سواء مان ذلك في صناعة الحلي و الملابس و الحناء و غيرها.

  • واقع الفن التشكيلي ابان الاستعمار الاسباني:

لم يشهد هذا الفن إبان الاستعمار الاسباني أي تطور يذكر،بل بقي حبيس الماضي المتوارث من دون أية إضافات ،و حاله في ذلك كحال الثقافة عموما،حيث ان الاستعمار الاسباني لم يعر ادنى اهتمام لتطوير الثقافة الصحراوية و النهوض بها، مما تسبب في ركودها مما اثر على  تطور هذا  الفن  وعدم مواكبته للتطورات التي طرأت عليه عالميا.

  • نهضة الفن التشكيلي أثناء الثورة:

شهد الفن التشكيلي طفرة في البدايات الاولى للثورة، تناغما مع تطلعات الشعب من اجل الحرية والانعتاق ،حيث ظهرت في هذا الميدان مواهب تهتم بهذا الميدان لم تدخر جهدا في الرفع من مستوى هذا الفن و جعلت منه اداة للتعبير عن تطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والعيش الكريم،و جعلت منه سلاحا لنشر القضية الوطنية و عن ما يعنيه شعبنا من معاناة وآلام في كل أرجاء العالم ،و كانت هذه الحقبة بمثابة العصر الذهبي لهذا الفن حيث أخذ الفنان التشكيلي يبدع عن طريق مكونات أخرى للمجتمع الصحراوي من تقاليد وعادات و ألوان ثقافية أخرى.

مما ساهم في تبؤ هذا الفن لمكانته التي يستحق ضمن الالوان الثقافية الاخرى،حيث اصبح له الحضور المتميز في جل المناسبات و الفعاليات الوطنية والدولية، و بفضل هذه الاخيرة تم اكتشاف الكثير من الفنانين الصحراويين و تنامي الإنتاج خصوصا مع ظهور المعارض الوطنية الداخلية والدولية.

و توج هذا الازدهار و التطور بفعاليات و تظاهرات تقام سنويا تعنى بالفن التشكيلي( كتظاهرة ارت تفاريتي)،حيث تم تنظيم خمسة طبعات في السنوات الماضية.

خاتمة:

رغم التطور و النهضة التي شهدها هذا اللون الفني الا انه لم يصل بعد الى المستوى المطلوب،مما يستدعي العمل بجد لتطويره وذلك بإتباع برامج عملية جادة للرفع من مستوى الفنانين التشكيليين من خلال تكوينهم و الرفع من مستواهم،ورعاية المواهب الصاعدة و تحفيزها لتكون دما جديدا يدخ لتحقيق نهضة حقيقية في هذا لفن العريق.

مديرية البحوث و الدراسات

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.