تخطى المحتوى


012
تعريف الادب الشعبي:

هو التعبير النابع من اللاشعور الجمعي المتوسل بالكلمة عن طريق الرواية الشفهية و المعبر عن وجدان الجماعة و احاسيسها.

خصائص الادب الشعبي:

و منها انه متوارث جيلا بعد جيل، وغير مرتبط بحقبة زمنية محددة،و هو جزء لا يتجزأ من الفلكلور، ويمتاز بالصيرورة و الخلود و الثبات في الذاكرة الشعبية.

فنون الادب الشعبي الصحراوي:

و نحن متناول فنون الادب الشعبي سنتطرق للادب الشعبي الصحراوي كنموذج، فالصحراويين لهم أدب شعبي فريد و متميز.

 و من اهم فنونه:

الشعر الحساني:

و هو الشعر المتداول عند الشعب الصحراوي و المنسوب الى اللهجة الحسانية، ويعتقد المؤرخون أن ظهوره يعود الى مطلع القرن السابع الميلادي، بينما يرى أخرون ظهور اللهجة الحسانية، فمعها بدأ الانسان الصحراوي يتعاطى الشعر، و هذا اقرب الاراء الى الصواب.

و يتكون الشعر الحساني من عدة بحور تصل الى خمس وعشرين بحرا، الا ان الشائع منها و المتداول و هي ستة بحور فقط و هي:

امريميدة، بوعمران ، اصغير، لبير، لبتيت التام، لبتيت الناقص.

و يعتمد الشعر الحساني في تقطيعه على حساب المتحرك و اهمال الساكن، و يسمى شطر البيت في الحسانية ( التافلويت)، بينما يتكون البيت من أربعة تافلويت و تسمى( الكاف)، بالقاف المعقودة، أو الجيم المصرية أما القصيدة فتسمى (الطلعة).

المثل الشعبي:

المثل مجهول القائل في اغلب الاحيان، فتناقلته الالسن فصارت الجماعة هي المؤلفة له و المعبرة عنه.

و للمثل مورد و مضرب و من الامثال الشائعة عند الصحراويين قولهم” ساوي بين اجمالك ما تعرف اعلى ايهم تعكب”، ويضرب للحث على المساواة بين الابناء و الاخوة و الاصدقاء وعدم تفضيل أحدهم على الآخر.

و قولهم ” البل اتبرك أعلى كبارها” و يضرب على تقليد الصغار للكبار، اللي أدخل غابة يزوي زي اطيورها”، و يقصد به اذا كنت في جماعة فعليك أن تحترم مقدساتها و خصوصياتها.

” اللي غلبتو الدنيا ايكول لاخرة جات” و هذا المثل يستنكر تذرع البعض بالاعمال الدينية و اهمال الاعمال الدنيوية، بل الواجب إستغلال الدنيا لانها وسيلة لبلوغ الغاية المرجوة و هي الدار الباقية.

الالغاز و الاحاجي:

يزخر التراث الشعبي الصحراوي بالاحاجي التي كان يتبادلها الاجداد للتسلية إذ لم تكن وسائل ترفيه عدا الصور اللغوية المحمولة في ثنايا الذاكرة الشعبية، اذ كانوا يستعملون الاحاجي لإظهار القدرة على التفكير و اختبار الذكاء.

و من الاحاجي الصحراوية قولهم” حاجيتك ما جيتك لوماهوماتي ما جيتك” و يقصدون الارجل، قولهم ” مية كعود و مية اوكوف و مية يتخابطو بالسيوف” ويقصدون اهداب العين.

الحكاية الشعبية الصحراوية:

و هي خلاصة تجارب الاجيال و تقوم بدور كبير في تأكيد الروابط الاجتماعية، و فيها تتجلى حكمة الشعب فعند العشيات و قبل الخلود الى النوم و في وقت كانت الخيمة هي المدرسة الوحيدة التي يتخرج منها الانسان، كانت الحكاية الشعبية بطريق غير مباشر احدى وسائل التلقين و توجيه الاجيال و توسيع الخيال.

و من الحكايات الشعبية ” اسريسر ذهبو” والتي تروي قصة اخوة قرروا إذا انجبت امهم ذكرا فسيهيمون في الارض، بينما اذا انجبت لهم اختا فسيقيمون لها احتفالا  كبيرا، فأمروا الحادمة أن تخبرهم بما أنجبت أمهم ، وكانت تكرههم فكذبت عليهم بأن امهم أنجبت ذكرا بينما في الحقيقة أنها أنجبت أنثى، فتاه الاخوة في الارض و لم يلتقوا بأختهم الوحيدة الا بعد زمن طويل و معاناة كبيرة.

و هناك قصة ” تيبة” التي ترمز الى الغباء ” و جحا” الذي يرمز الى التسلية والفكاهة.

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.