تخطى المحتوى

Thursday, September 21st, 2017

images (1)كانت الاجرام السماوية تمثل اهمية كبيرة بالنسبة للانسان القديم، فقد كانت الشمس توفر له الحرارة خلال النهارن بينما كان القمر يضيء لياليه، و قد مكنت الحركة الظاهرية المنتظمة للشمس في شروقها و غروبها و اوجه القمر و حركة الشمس بالسبة للنجوم عبر فصول السنة، كل ذلك مكن الانسان من تنظيم حياته، و لقد كان الفلك مصدر اهتمام كبير عند الصحراويين على غرار غيرهم من الامم التي سبقتهم لهذا العلم و لكن الخصوصية الصحراوية ظلت بارزة في هذا الميدان قد يكونوا العرب و المسلمين نقلوا عن غيرهم هذا العلم و ترجموا كتبه من اليونان و اللاتين، الا ان الصحراويين رغم تأثرهم الا انهم حافظوا على تلك الخصوصية التي ورثوها أبا عن جد و التي بقيت معبرة عن تميز الهوية الصحراوية.

النجوم المشهورة عند الصحراويين:

نجما القطبين:

  • بلهادي نجم القطب الشمالي: موقعه ثابت لا يغير مكانه، تدور به نجمتين تسميان :”لحواز” و سبعة اخريات يقال لهن” السوابع”، يحدد مكانه في ذيل الدب الاصغر.
  • السهيل: (نجم القطب الجنوبي): و هو ثابت ايضا لا يغير مكانه في اقصى الجنوب مثله مثل بلهادي، يتميز بإضاءته الواضحة و هذا ما يميزهما عن النجوم الاخرى المتحركةن ويقال في الرواية الصحراوية أنه في حالة مراقبة دائمة لبلهادي كحامي له و يقال في المثل الصحراوي” كاعدلوا مكعد السهيل من للنجوم”، وهذا للفت الانتباه الى موقع بلهادي و النجوم التي تحده.

النجوم الفصلية:

نجوم فصل الصيف: الثريا،الدبران الهقعة والهنعة الذرعان الطرفة النثرة

نجوم فصل الخريف: الجبهة الاخرتان الصرفة العواء السماك الغفرة الزبنان.

نجوم فصل الشتاء: الاكليل القلب الشولة النعايم البلدة السعد الذابح سعد ابولع.

فصل الربيع: سعد السعود السعد الاخبية الفرغ المقدم الفرغ المؤخر بطن الحوت النطح البطين.

مجموعات النجوم و دلالاتها:

المشبوح: مجموعة من النجوم تسمى المشبوح لانه على هيئة إنسان مشبوح، الهقعة يده البيضاء و الهنعة يده الحمراء، ويقال بأنه الرجل الذي نحر ناقة سيدنا صالح.

الثريا: سبعة نجوم في مجموعة واحدة، وهي من  نجوم الصيف، ويقال حسب الرواية انها تمثل قوم صالح و هم في حالة حزن على نحر ناقته.

الدب الكبير: و هو سبعة نجوم تحمي بلهادي من اي خطر محتمل حسب الرواية المتداولة.

القوس: برج من الابراج المعروفة يتشكل من نجمتين الشولة و النعايم.

الكواكب والابراج:

الكواكب حسب العارفين بهذا العلم من الصحراويين عددها 7 كواكب خلافا للمجموعة الشمسية المعروفة و هي: الشمس و القمر، المشتري، عطارد، الزهرة، زحل، المريخ.

الابراج:

و هي كالاتي:

برج الدلو، الحوت، الحمل، الثور، الجوزاء، السرطان، الاسد،العذراء، الميزان، العقرب، القوس،  الجدي.

التقويم الزمني:

و لان التقويم الزمني مرتبطا ارتباطا وثيقا بمعرفة الاشهر تبرز هنا قاعدة لحساب يوم دخول كل شهر من اشهر السنة، ومعرفة الاشهر التامة من الناقصة، اعتمد الصحراويون في حسابهم على القواعد النظمية المتواترة و مما عرف عندهم كيفية حساب يوم دخول الشهر في السنة، وأخذوا القاعدة التالية التي تعتمد على معرفة تنقيط الاحرف الابجدية.

و هي : و إن ترد مدخل شهر فأنشد       أ د د      ز به      زجو      حد و

1 4 4   7 2 5   7 3 6   8 4 6

مثلا: يوم 1 يناير دخل يوم الاربعاء بناءا على القاعدة فإن فبراير سيدخل يوم السبت لان (أ) بمثابة يناير و (د) بمثابة فبراير فمن (أ) الى (د) اربعة نقط، ونحسب الاربعاء، الخميس، الجمعة، و السبت، هو الرابع و كذلك مارس (د)، وهكذا دواليك مع كل الاشهر و حسب القاعدة المبينة اعلاه.

قاعدة لمعرفة الاشهر الزائدة و التامة:

ابريل(لا) و كذا شتمبر       كذا يونيا كذا نونمبر

و الغير(ال) ماعدا فبراير      ايامه (كح) بلا مناظر

و بناءا على القاعدة ف[ن ابريل، سبتمبر، يونيو، نوفمبر، اشهر تامة لان اللام حسب القاعدة ينقط 30، وماعدا هذه الاشهر فهو زائد 31(ال)، اما فبراير فهو إستثناء (كح)، بلا مناظر لامثيل له من الاشهر.

علم الفلك هو اقدم العلوم على الاطلاق اذ نتج عن الدافع الطبيعي للانسان لاستكشاف المحيط الذي يعيش فيه، و محاولته فهم الظواهر اليومية التي قد تبدو لنا بديهية في وقتها الحالي، كالحركة الظاهرية للشمس و اختلاف الفصول مثلا،  و رغم الحاجة فقد تطور هذا العلم من محاولة فهم المحيط المباشر (الارض) الى محاولة فهم ما بعد ذلك ( المجموعة الشمسية) ،يبقى هذا العلم يهدف من ورائه الصحراويون الى تحسين ظروفهم المعيشية ففهم حركة القمر حول الارض و حركة هذه الاخيرة حول الشمس مكنتهم من وضع التقويمات الزمنية الدقيقة، و معرفة مواقع النجوم في السماء مكنت المسافر من الاهتداء بها و السير على ضوئها، مع بقاء طابع الخصوصية و التميز.

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.