تخطى المحتوى

Friday, September 22nd, 2017

fadili3معنى : أهبل تربح

مثل شعبي أومقولة شعبية، يتناقلها الناس وتعلكها الألسن ، حسب مفهوم خاطيئ تماما، ليس هو المفهوم الحقيقي والمعنى السليم في التراث الحساني والثقافة الحسانية الإسلامية، وأعتقد أن قرائي الكرام سينقسمون حول هذا الموضوع فريقين إثنين: 1ـ فريق سيحاول البحث عن مصداقية الموضوع ولهذا الفريق أقول بعد تحياتي: لاتسألوا عن الموضوع إلاقليلا ممن بقي حيا من جيل كان يحمل هذا التراث في ذاكرته ينتظر بلوغكم ونضجكم لتسليمكم الأمانة ولما تباطأتم بدأ في الرحيل الأبدي فتداركوامابقي منه علكم تحفظوا عنه ماتبقى في مداركه من تراثكم إن كنتم فاعلون. 2ـ فريق سيقول كنا نسمع هكذا عند الأوائل ولكن ماكنا نعريه الإهتمام حتى تناسينا، ولم يكن نضجنا السياسي والثقافي آنذاك بالدرجة التي تمكننا من فهم حفظ أشياء بهكذا مستوى من البساطة مع أنها مستعملة من قبل الجميع ولانتصور نسيانها. أعود لأسأل أجيالنا ومن مختلف الأعمار: هل إشتقم الآن لمعرفة السر الكامن خلف سطور(اهبل تربح)أم أنه مازال فيكم متسع من الوقت لتتبع إسهابي وإطنابي في التمهيد له؟ …أظن صبركم نفد وعليه سأعود للموضوع بإختصارشديد ليعرف أبناؤنا ماذا نعني نحن بهذه المقولة دون غيرنا من الشعوب العربية وحتى شعوب المغرب العربي. أـ لنوضح الموضوع ونزيل عنه اللبس لابد من الخوض في قاعدة الحروف الأبجدية التي كان أوائلنا يستعملونها ولازال البعض منا نحن الآن يستعملها دون أن يدرك كافة إستعمالاتها،فمثلا: نحن في وقتنا الحاضر لما نريد ترتيب المواضيع بالأرقام قد نرتبها هكذا: 1 2 3 ……إلخ. وقد نرتبها هكذا: أ ب ج د……..إلخ. ولكن قليلون منا أولئك الذين يستطيعون كتابة (محمد) هكذا: 50ـ 8ـ50ـ4 من هذا نستخلص أن الحروف مرقمة ترقيما دقيقا معروفا وكما يمكن إستعمالها حروفا في النطق والتعامل بين الناس كذلك يمكن إستعمالها أرقاما في الترتيب والتنظيم الأبجدي. ونفس الصلاحية التي قبلناها للحروف قبلها الأباء والأجداد للأرقام لتستعمل حروفا يتم بها الحديث والإتصال بين الناس من جهة وأرقاما للحساب والترتيب والتنظيم من جهة أخرى. ومن هنا نعود لنفكك حروف موضوعنا لنقرأه القراءة الصحيحة ذات البعد الديني الصرف والبعيدة كل البعد عن المفهوم الساذج الذي يفسرها به البعض في عهدنا الحالي، = أهبل هي :1ـ5ـ2ـ30 أ=1 ويعني الله الواحد الأحد فاعبده أيها العبد الغافل. هـ =5 وتعني الصلوات الخمس فقمها أيها الفقير لرحمة ربه. ب=2 وتعني بر الوالدين فبرهما مرتب في نص التنزيل المحكم بعد عبادة الله وقد قال جل من قال” وقضى ربك ألاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا” صدق الله العظيم. ل=30 وتعني صوم رمضان ثلاثين يوما فصمه أيها المسلم طاعة لله رب العالمين. إذن يكون مفهوم هذه الكلمة البسيطة هكذا أعبد ربك الواحد لاشريك له وأقم الصلاة وأحفظ بروالديك وصم شهر رمضان الكريم إذا أردت الربح. أي قم بكل هذه العبادات لتربح. وليس أن تبحث عن الربح بواسطة فقدان العقل أو التحول إلى صنف ذي الإحتياجات الخاصة. أو كن مجنونا لتربح. فالمعنى هنا ليس هو المعنى السليم.

بقلم: الزعيم علال الداف

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.