تخطى المحتوى

fadili3ترتبط حياة سكان الصحراء بالإبل في مختلف جوانبها، فهي وسيلة فخر وتباهي، ووسيلة نقل وعيش إلى جانب كونها تجارة رابحة . فالإبل هي التي تسدد الديات شرعا وهي التي يقنع تقديمها بإنهاء الخلافات في حالة الصلح وهي التي تمثل أقصى غايات الجود في مجال العطاء والتباهي في الكرم والجود والإبل هي التي تحل الخلافات الزوجية وصلح ذات البين. ولعظمتهاجاء ذكرها في القرآن الكريم أربعة عشرة مرة وفي سور مختلفة.وآيات مختلفة بأسماء الإبل،والناقة، والبدن، والبعير،والجمل،والجمالة،والجمالات، وجاء ذكر الإبل في مائة وتسعة أحاديث نبوية صحيحة، وجاء ذكر البدن في 56 حديث. إن درجة الصبر والتحمل للمسافات الطويلة والأحمال الثقيلة وتحد العطش والجوع لوقت لايمكن لأي من المواشي الأخرى تحمله يجعل من الإبل مكسبا يتطلب جهدا مضاعفا فوق ما تتطلبه الأنعام الأخرى للحفاظ عليها وإتقان تنميتها نظرا لصعوبة التعامل معها وما تتطلبه من الصبر وقوة العضلات والإهتمام، فهي تستهلك من الماء والمرعى مالا يستهلكه غيرها. وتعد خصارتها من أكبر الخصارة من حيث قيمتها المالية والمعنوية، إذا لم تتم العناية بها والحزم في الإهتمام بتنميتها، لذلك كانت تنميتها تكتسي أهمية قصوى ولم يكن بمقدور الكسالى والمتهاونين الفوز بملكيتها مقارنة بأولئك الذين يعطونها من وقتهم وجهدهم الحظ الأوفر. وقد قال فيها بعض الشعراء في الماضي: 1ـ قال أحد شعراء الفصحى : أوردها زيد وزيد مشتمل ماهكذا يازيد تورد الإبل مشيرا إلى أن وارد الإبل عليه أن يكون حازما في حركته ولباسه وقوته وإستعداده لتحمل مشاق السفر والتعب. 2ـ وقال أحد شعراء الحسانية : البل البل يالشاگي گطاعت الجوبة رفادت الباگي مشيرا إلى أن التعب من أجل الإبل لايعد تعبا لمافيها من الفوائد فهي التي تقطع المسافات الطويلة دون كلل وهي حمالة الأثقال دون شكوى . فوائدهاالإقتصادية والإجتماعية: تعتبر الإبل من أهم أسباب مواجهة الطبيعة وتقلبات أحوالها بنجاح ، بل الفريدة في مواجهتها لعوامل الطبيعة حيث يبرز في مقدمة العلاج التقليدي لبنها ولحمها وبولها ودسومها سواء مااشتملت عليه عظامها(المخ) أو ما استخرج من شحومها(لودك) وجلودها (أوتي) وأعصابها وأقدامها(لفراسن) وتعالج العديد من الأمراض نذكرمنها على سبيل المثال(فقر الدم، والمعدة،والكبد، والكسور،والقشرة(الگشبة) والكثير من الأمراض التي لايعرف مصدرها وأسبابها ) ومن بين الطقوس السائدة في المجتمع الحساني في حالة تنافر الإخوة أن يسقوهم بعض الماء في أخفافها(تيدلشيت) ليزول عنهم مرض التنافر. من فوائدها كذلك إضافة إلى إستعمالها في الحراثة أثناء مواسم الحرث التقليدي، وجذب الماء من قاع البئر وحمل الأثقال وجلب المؤونة والماء من مسافة بعيدة إلى غير ذلك من الإستعمالات المختلفة،فإنها تفيد في صناعة الحبال القوية كإسفلان والتوارد والقيود، والدلاء والحياض (تيگداتن) وتيزياتن، وربط الأخشاب ببعضها(الوسرة) وغشاء الراحلة ولحرج وربط أفجاج ببعضه، وأسمراز ووسرة أمشقب، ثم إستغلال وبرها في صناعة الخيم والحبال والملابس وغيرها. كيف يتم التعامل مع الإبل؟ إن التعامل مع الإبل يتسم بالصعوبة في مجمل أوجهه فبقدرماهي مهمة ومفضلة بقدرماهي عصية المعاملة ومضنية ومتعبة فترويضها الى القيد والإنقياد وحمل الأثقال والحلب والزز والطلي ويقول المثل في ذلك “ماه اصديگ الماجابو ارغاها يوم ززها ويوم اطلاها” والأصعب من كل ذلك صناعة الحبال(الشمال،لعرى،لبهال، أنودار، الجنايب، الدير)…إلخ. بالإضافة إلى صعوبة سقيها ورعيها والبحث عنها في حالة الضالة.ونحرها وسلخها وجعلها في متناول العائلات لطهيها وتناولها، كما يصعب الحفاظ عليها من الضياع ومن الأمراض على الرغم من أن أهلها اكتسبوا الكثير من التجارب في علاج أمراض الإبل كالزماع، والجفال، والتكركير، والنحاز، ولوليسيس. والنگب ولفراس،والخايبة أو الحاذگة، ولظفار، والتلحاس والجرب، ولگرع،وفنتار، والجدري،والدودة والكسور،والعرة،والدبرة،والدلمة ، ولگراد، والحلمة، والكثير من الأمراض التي تعامل معها أهل الإبل ولكن بصعوبة. أعمارها: تعيش الإبل حسب تجارب القائمين على تنميتها 33سنة و3أشهروا3أسابيع وثلاثة أيام و3ساعات وربما 3دقائق و3ثوان وبعدها إذا أصبحت لم ترح وإذا راحت لم تصبح. وتتدرج حسب مراحل العمر عبر صيغتين متعارف عليهما ولكن إحداهمالاتكتسي صبغة الدقة في تحديد العمروالقد بماينبغي وهي: لحوار، المخلول، لبعير،أوسراط، الجمل(لحوارة، المخلولة ، البكرة،الناكة). أما الصيغة الثانية والتي تحدد السن بدقة فهي: لحوار، إبن اعشار، إبن البون،آمسخسر،حگ، أگعس، حگ الجدعان،أجدع، أجدع الثنى، أثني، أثني الربعان، الرباع، ارباع السداس، فاطر، أسداس الگرحة، الگارح، أمگجج أو حاك، عود، ونفس التسميات تمر بها أنثى الإبل. مصطلحات لها معانيها لدى أهل الإبل: أمعن: من أبن البون إلى حگ،ـ أداريف: ما بلغ سن اجدع الثنى إلى ثني دون أن يتم أدبه،. لعتيگة: عادة يكون الجمل المراد إطلاقه كفحل للإبل ويطلق على أمه منذ الصغر ولايتم ترويضه أومحاولة إضعاف نموه بأية وسيلة كانت ليكبر قويا مكتمل النمو.أراج هو ذكر الإبل الذي تجرى له عملية إخصاء لفصله عن الرغبة في النوق في سن مبكرة جدا. ـ أزوزال الجمل الذي يتم إجراء له نفس العملية السالفة الذكربعد أن يكبر. أمكتور: الجمل الكبير الذي يعتمد عليه في التحمل نظرا لطول تجربته في العمل. أشنان:البعير الذي يتم ترويضه لأول مرة. أكرزي:البعير الذي تم ترويضه نسبيا دون إتقان تام. فهو جاهز للإستعمال بعض الشيئ ولكن لايعتمد عليه كليا. الصيدح:الناقة التي تم تأديبها وترويضها على حمل الراحلة وغيرها من الأثاث حتى صارت طيعة كالجمل المؤدب.(القلوص وجمعها قلاص) لمراكيب:الجمال الجاهزة للركوب وحمل الأثاث. الزمالة:الإبل المخصصة للنقل سواء أكانت نوقا أو جمالا. الشايلة:الناقة الحديثة العهد بالولادةويقال لها اللگحة. الخلفة:الناقة التي تجاوز مولودها 6أشهر ولم يكمل العام بعد. الحايل:الناقة التي مضى عليها العام دون لقاح. العشرةأو اللگحة: هي الناقة في بداية لقاحها. لمگرب:الناقة بعد إنقطاع لبنها بسبب اللقاح. لملاگي أو الماخظ:الناقة التي توشك على الولادة ملاگي يعني أتمت العام جمعت بين آخر عامها باللقاح وأول العام الآخر الذي هو عام الولادة،وماخظ نسبة إلى المخاض وهو الأيام الأخيرة للحمل. ثم الشايلة. امجوكر: عندما تحس الناقة بألم الولادة لم تعد تتحمل مرافقة الإبل أو رؤية البشر فتذهب بعيد لوحدها كي تلد في الخلاء دون أن يضايقها الإنسان أوالحيوان. ولد آمينگ: الجمل الطويل ذو السرعة الفايقة أي جمال السباقات المختارين. أملي: صفة لجمال الجمل وفعاليته في مختلف الإستعمالات وخاصة السباق. الگرزني: الناقة القوية والتي في العادة يكون لبنها قليلا.لكنها تبقى محافظة على كمية لبنها في أحلك الظروف. المرموري:الناقة الهشة التي لاتتحمل البرد كثير وعادة تعطي مابها من لبن في أي وقت طلب منها ذلك.إلا أنها سهلة التأثربعوامل الطبيعة كالبرد والعطش وقلة الكلأ وتتأثر كمية لبنها بكل تلك العوامل. الخواري : النوق التي تتدلى شفاهها إلى الأسفل وعادةماتكون نوقا كثيرةاللبن ومعطاءة.وتقول بعض روايات أهل الإبل أن ذلك الصنف من النوق تنحدر سلالاته من سلالة ناقة النبي عليه الصلاة والسلام ويعتبرونها نوق بركة وخير. الخندود ولخناديد: النوق الكثيرات اللبن. علاقتها بالشعرالفصيح والشعبي: يقول الشاعر الصحراوي امحمد ولد الطلبة: تهاوت بنا سبت نجائب ضـــــــــــمر من الملحس الأقصى إلى بطن تيرس على جلعد ضخم المنــــــــاكب بازل يوافق فكر العاشقين مخيـــــــــــــس يظل بنا يهوي هاوية نقـــــــــــــــنق ويهدي إلى التهجير بعد التقلــــــــس فياليت شعري هل أبيتن لـــــــــــيلة بوشم الكدى فالمنحرين فمــــــــادس وهلي إلى جلوى من مصيف ومربع وهلي إلى سكانها من معــــــــــرس لقد ظلت الإبل مصدر فخروأعتزاز بجمالها وسبقها في العدو أثناء سباقات الهجن التي أعتادها أهل الإبل في حياتهم خلال المناسبات العائلية ومواسم الأفراح وعودة الرجال من السفر عندما تظهر لهم الخيم ( الفرگان) يختبرون جمالهم في الجري وتستقبلهم النساء بالزغاريد والغناء ورفع أعلام الفرح ( البند) المتمثل في قماش أبيض وآخر أسود رمزا لزي المرأة الحسانية الذي يمثل لدى الرجل الحساني راية شرف لايمكنه أن يتأخر عن اللحاق بهاوحمايتها. وقد قال أمرء القيس بن حجر الكندي في معلقته الشهيرة قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل: ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة فقالت لك الويــــــلات إنك مرجلي تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يامرء القيس فانزل فقلت لها سيري وارخ زمامه ولاتبعديني عن جناك المــــــــعلل دع البكرلاترني له من ردافنا وهات أذيقينا جنات القرنفــــــــل ويقول كعب بن زهير في لاميته بانت سعاد: أمست سعاد بأرض لايبلغها إلا العتاق النجيات الـمراسيــــــــل ويقول شاعر آخر: أحن إذا رأيت جمال قومي وأبكي إن سمعت لها حنينـــــــــــا ويقول الشاعر الموريتاني ولد محمدي يتباهى بحريته في البداء مع ناقته وراحلته: يامشفقا من رحيل لج في كبدي هل أنت من دوني ربي آخذ بيدي دعني وعزمي والبيداء وراحلتي وما جرى من بنات الفكر في خلدي وقال آخريوصف علاقتها بالتآنس في مجالس العظماء: لولا الأتاء ولولا البيض والعيس لما تكون بين الإنس تأنيس وقال بعض شعراء الحسانية في فضل الإبل وصبرها وتحملها: البل يامات لمهاطل وإبل ابلا خيل باطل وقال آخريوصف نوقه ذات المصدر الحلال وهي تحت قطرات المطر: مزينها ســــودا اغراب مستحمة من بط السحاب بل العروة فيها اشهاب أم احوير دردامــــــــــة ماهي من سلسلت الركاب ولاهي من شد اغرامة وقال شاعر آخرمشيدا بقدرة الإبل على قطع المسافات الطويلة وصبر العطش: گطاعت الجوبات فاگا ابفاگا وكالت أقزمير وهيا اغراگا ويقول شاعر آخر يقارن بين دور الإبل والخيل مذكرا بأن أهمية إحداهما لاتقل عن الأخرى: البل والخــــيل لتاگو فنهار حامي والفتنة ماگط يكون انصاگو لعداي فوجه قـــوتنا وقال الشاعر ابراهيم ولد اللود مبرزا جمال الإبل ولذاذة ركوبها : مزلت نركب فرباعة متعدلــــــين وجماعة متحتلين وبداعـــــــة واجمالهم شعل انگاير يتارگو يعطوساعــة وإفوتو ميل امغايـــر علاقتها بالغناء: يقول بعض شعرائنا الأوائل متمنيا زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ومطيته تكون جملا: هونلي زورة للـــــــنابي فوگ أملي ولاهو رابي أبيظ زين افتيرس رابي بوفطرة لول كيفن هــد فول لركاب لإيجي جابي مدوب ابگدمي يوگعد فوگو راحلتي واكتابــي ولإليويش من النيل اسود واعليه اعويني واشرابي شركة فورديه اتلود
ويقولون في شور تقليدي لازمته آها آها ياعاي رد أولها جايا: مزينها لجات تـــــنبى من گلب أشلاي تجبا الگحوان جعبا ابجعبا لعگيلت تــــــــندايا ويقولون في شور آخر لازمته يالخلا لكحل راهو تل: لجيتك ســــاري تحتي ولد البل اطويل وزاري وامقولم واشعل وينشدون فيها شور خاص عنوانه لبيلة دارت مشتاها. وفي شور آخر عنوانه وني زاد ألا واد فم أحسي انتزل واداگــــــرونا يالبال اگطعتو مستگبل راكب فوگ ازوزال من كيفنو نصل علاقتها بصيانة العرض من ألسنة العذال (الشتامة) يقول الشاعر سدوم ولد اندرتو: من أرض الساحل جيت شاگ اندور اطفل يعطي اتفاگ يعطي معــــــــطاه ألا النياگ زكرات إســــــــــــــلاين فاحمدو باطل جـــــيت داگ الل للسترة صايـــــــــــــن والحگتو مشـــرع ماه راگ عن لمطاين ما بايـــــــــن خاتر نغـرف من ما ازلاگ عن نغرف من لمطــــاين واعطاني ناگة عاينـــــــــة مولاها ماه خـــــــــــــاين بيظة من ظاهر باينــــــــة وعشـــــرة من داخل باين ويقول نفس الشاعر في نفس الغرض: بشري جيتو وامنين هاك جيتو والحرگة جاتو اعليا لتفـــت گال هاك رج ابيـظ وينة ذاتو يامولانا لـــــــعاد ذاك التــــــالي من تلفاتو يخيـــــــــاتيهذا اطــفل اللــــــه يمهل حياتو يومو متــنقي من لـبل صـوگ ابدگوواماتو واجمالو يظفى مايگل معــــــطاه وندوياتو وايامو من ش يـنزگل هوم عيـــد انهاراتو علاقتها بالموسيقى الحسانية: إن ايقاعات الموسيقى الحسانية كغيرها من ايقاعات الموسيقى الأخرى تنطلق كلها من الحركة السائدة في الطبيعة مثلها مثل أوزان الشعرحيث بدأ قياس أزمنتها الترجيعية (رداتها) بقياسها على إقاعات أرجل الماشية أوالإنسان أوصفيرالرياح ورجع الصدى( اعبيد الكدية) وغيرها من الأصوات التي بنى عليها الإنسان في بداياته الأولى انغامه وقطع على قياسها مقاطعه وأوزانه الشعرية . ومن المعروف في الموسيقى الحسانية أن إيقاع أگصارمأخوذ على إيقاع جري الجمل في حالة مايعرف عندنا بألگلاگ وأن إقاع أگران أخذ تسميته من أگران الجمل المعروف في الموسيقى الحسانية وهو التقريب حين يقارب الجمل بين رجله الأمامية والخلفية أثناء الجري.وأغلب الأشوار والنحايا والمدائح الدينية القديمة المغناة في مقام اللين من ابياظ سنيمة إذا ما تفحصناها بأذن موسيقية سنجد أنها أخذت إيقاعها من صوت أقدام الإبل على مختلف جريها أو من الأزمنة الموسيقية التي تنتظم في ذهن المغني أو الشاعر وفق الحركة التي يخلقها جري الجمل أو الفرس وغيرها. الإبل كموضوع للترفيه والتنافس أثناء سمر أهلها: يتنافس أهل الإبل قديما في تدقيق معرفتها ومعرفة آثارها لدرجة أنهم يعرفون لون الناقة أو الجمل من خلال النظر في أثاره دون الحاجة لرؤيته بالعين المجردة فيتبارون في الإجابة على جملة من الأسئلة حولها والذي يجيب عنها يكون الفائز في معرفة الإبل ويكون ذلك فخرا له مثل: ـ أي الإبل أصغر عينا؟ فحل الإبل. ـ ماهي الناقة التي يرضعها ولدها على الرغم من وجود الشمال؟ الناقة التي تأكل من أعلى الطلحة حيث يخرج الضرع أثناء تعلقها لأعلى الطلحة. ـ ماهو العظم الذي لايزيد طوله عن القياس الذي جاء به من بطن الناقة يوم الولادة؟ عظم آنشيش (عظم الساق) ـ أي الإبل التي لاتبرك إلا متوجهة لمكان تواجد البشر؟ الزائلة الشاردة. ـ أي الإبل التي تأكل جانب الشجرة وتترك جانبها الآخر؟ العوراء. ـ لماذا نجد بعض الإبل أثناء السير تزيح الرمال بأحدى رجليها الخلفيتين ناحية الخارج؟ تلك التي يكون سنامها مائلا تزيح الرمال عكس أتجاه ميلان السنام ـ لماذا نجد أحيانا أثار بعض الإبل وهي تجرأظافرها للأمام؟ تلك الضامر يكون صدرها أثقل من بطنها فيميل بها للأمام. ـ ماهي الناقة التي لاتبرك إلا عند ركيزة الخيمة الأمامية؟ الناقة المرموري أي التي لاتتحمل البرد. ـ كيف تعرف الجمل السباق قبل ركوبه؟: يكون مكان النحر منه واسعا ومرفقان متجهان إلى الخارج ورأسه صغير وأذناه صغيرتان وعجزاه متباعدان( لعراگيب). ـ كيف تقيس صبر الجمل وقدرته على حمل الأثقال قبل أن تجربه؟:إذا كان واقفا آخذ خاصرته بأظافري وأجذبه إلي بقوة مع شد قبضتي على جلده فإ ن تبعني محدثا رغاء تركته وإن إنتفض مني أو جذبني إليه إشتريته، وإن كان باركا أدخلت كف يدي تحت ركبته من مكان العقال وأحاول رفع ركبته عن الأرض وبقدر ما عاندني تقاس قوة تحمله فإن ألصق ركبته بالأرض ورفض رفعها كان في منتهى القدرة والتحمل وإن كان دون ذلك فلكل مستوى من قوته حكم لتقدير فائدته. معلومات يتداولها أهل الإبل حسب تجاربهم: قبل الخوض في هذه المعلومات لابد من التأكيد على أنه لكل قاعدة شواذ، وفي مجال تجارب الأوائل يقولون أن لقاح الناقة يخضع لعدد أقدام الظل حسب صلاة الظهر من كل شهر ففي شهر يناير لاتلقح الناقة إذا بعد تسعة أيام وفي فبرائر تحتاج لمدة سبعة أيام ليضمن لقاحها وفي مارس لابد لها من خمسة أيام وفي أبريل تلقح على ثلاثة أيام وفي ماي تلقح في يومين وفي يونيو تلقح في يوم واحد وفي يوليوزتلقح على يوم واحد وفي غشت يتم لقاحها في مدة يومين وفي شهر سبتمبريتم لقاحها في ثلاثة أيام وفي شهر أكتوبر تلقح الناقة في خمسة أيام وفي نوفمبر تلقح الناقة في ثمانية أيام وفي شهر ديسمبر يتم لقاحها في مدة أقصاها عشرة أيام وقد توجد بعض الحالات التي تخالف القاعدة . كما يقول بعضهم أنها لايتم لقاحها إلا في مدة ثلاثة عشرة يوما . ولكن القول الراجح هو التقدير السابق. وقد تحتاج الناقة في بعض الحالات إلى أن ( يرجكنها) الجمل لضمان لقاحها ويتثل ذلك في معاودة الجمل للناقة مرة أخرى بعد أن تم لقاها . خاتمــــــــــــــــــــــة: تعد هذه إطلالة سريعة ولمحة خاطفة عن الإبل التي تختزن من الأسراروالفوائد مالايمكن إحصاءه في وقت قصيربهذا الحجم وبالخصوص إذا ما علمنا أن أهلها والعارفين بأمرها ذهبوا في تقديرها إلى أن سنوا قواعد ملزمة وآداب عامة للتعامل معها والإحسان إليها لدرجة أن رجلا غنيا يملك الكثيرمن الإبل وأخاه فقيرا وله أسرة كبيرة لايجد ما ينفقها به فطلب من أخيه الغني أن يمنحه بعض نوقه ليعول بها أطفاله وأمهم فأبى الغني أن يساعد أخيه الفقير، فقرر الفقير أن ينهب بعضا من إبل أخيه وفعل فجاء الرعاة يخبرون مالك الإبل أن أخاه نهب بفلانة وفلانة إلخ… من الإبل فتسلح مالك النوق وتبعه وفي قراره قتله ورد ماله، لكنه وهو يقتفي أثره وجد أنه لما أرادت النوق أن تتبول حاد عنها وتوقف حتى أكملت بولها ثم ساقها. فعاد الرجل لأهله دون رد النوق ولما سأله الناس لماذا عدت ونوقك ليست معك قال لهم علمت أن أخي يستطيع الإهتمام بها لما وجدت أثره تركها تبول مرتاحة ولم يعجل عليها حتى أكملت بولها فتركته يذهب بها. كما أنهم عند رواحها لايسمحون بإناختها في مكان لاترغب في البروك به بل يتركونها تختار الموضع الذي يليق بها حتى تبرك فيه ويعقلونها. وفي حالة أن يكون الواحد راكبا أوحاثا لجمله أو ناقته ويراها تميل إلى شجرة أو عشب لتأكل منه فإنه يتوقف عنها حتى تأخذ ما تريده على راحتها. ودراسة شاملة عن هذا المخلوق الجميل المعجزة التي ضرب الله بها المثل والوفية في رفقها بالإنسان على الرغم من ضخامتها وقوتها وقدرتها على تحديه، يمكن أن تتطلب وقتا أطول وتفاصيل وإسهاب يطول فالإبل عمق ثقافي وعلم واسع كما يقول أهلها أنهم على طول تجربتهم في التعامل معها ومعاينتها اليومية في كل يوم بل كل نظرة جديدة لقطعانهم يكتشفون شيئا جديدا في الإبل لم يكونوا يعرفونه من قبل ويحسون برغبة جامحة في النظر إليها مرة بعد الأخرى وكأنهم يرونها لأول مرة. أرجو أن أكون قد وفقت في الإفادة وإبلاغ الحضور الكريم رسالة زادت من معلوماتهم وروت ظمأ من يرغب في التعرف على بعض أسرار الإبل وأخبارها. بقلم: الشاعر: الزعيم علال الداف 23/04/2012م

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.