تخطى المحتوى

Thursday, September 21st, 2017

P1000961 مداخلة في الملتقى الفكري السابع عشرالمنظم يوم 08/05/2012م من طرف قسم الإعلام والثقافة التابع للإتحاد الوطني للمرأة الصحراوية

بمدرسة 27 فبراير الوطنية

مكانة المرأة في المجتمع الصحراوي

 

لايمكن الحديث عن المرأة الصحراوية كجسم مستقل من حيث الفعل والآداء عن أخيها الرجل الصحراوي، فحيثما كان البطل تكون البطلة،أينما كان المرشد الواعظ تكون المرشدة الواعظة،حيثما وجد المعلم والمربي توجد المعلمة والمربية، حيثما يكون الكريم السخي تكون الكريمة السخية،وأينما وجد العفيف الخلوق الأمين الصدوق،توجد العفيفة الخلوقة الأمينة الصدوقة، وحيثما وجد الصبور المثابر المرابط في مواقع الجد وتحمل المشاق، تكون الصبورة المثابرة المرابطة في مواقع الجد وتحمل الملشاق. وحيثما تموقع المؤمن القانع بقضاء الله وقدره، تتموقع المؤمنة القانعة بقضاء الله قدره. وحيثما وجد الغيور على الشرف والأرض والعرض، تكون الغيورة على الشرف والأ رض والعرض. وذلك يذكرني بكاف الشاعرة اعليمة رحمة الله عليها وعلى جميع الأوفياء حين قالت شعب الصحرا ماكط رك معلوم اعلى بسالة لعلــــــــيات اعليات حك والرجالة رجالـــة المرأةالصحراوية وقيمتها الإنسانية في المجتمع الصحراوي: بغض النظر عن كونها إرأة تمثل أكثر من دلالة كأم وأخت وزوجة تحتل المرأة في المجتمع الصحراوي مكانة جد محترمة إلى درجة أنها تمثل الشرف بالنسبة للرجال وهي أولى بأن يضحي الرجل الصحراوي بنفسه دونها ليصونها معتبرا تعرضها لأي فعل يسيئ لكرامتها أو ينغص هدوءها هو إهانة للرجل الصحراوي وتحد له قبل ما يكون تحد للمرأة. إذن فالمرأة الصحراوية جوهرة ثمينة لايسمح بلمسها أو الوصول إليها بسوء،، ولذلك ظل الصحراويون طوال القرون الماضية لاتضع حرب لديهم أوزارها إلا وشدت رحال حرب جديدة دفاعا عن كرامتهم وفي مقدمتها حرية وأنفة المرأة الصحراوية التي تربت في ظل ذلك على التحدي والبسالة واكتسبت القدرة على مواجهة الغزاة بضراوة أعنف وأقوى من مواجهة الرجال أنفسهم. ذلكم هو مصدر فخر الصحراويات بأبنائهن حين يولدون تتعالى الزغاريد والتصفيقات والأفرح وترفع البنود المعبرة عن الإحتفال بمولد بطل ضرغام يغار على الشرف ويحمي الأرض والعرض. ولكنه أيضا مصدر فخر الرجال الصحرويين بأمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم اللائي يبعثن في نفوسهم قوة العزيمة والصمود وتحدي المعتدي بإيباء وبسالة. مكانتها في حفظ التراث: مما لاشك فيه أن المرأة الصحراوية ظلت خزانا للتراث الوطني الصحراوي بشقيه المادي واللا مادي. فليس هناك قطعة تراثية أو تحفة أثرية يمكننا ذكرها تخلو من بصمات المرأة الصحراوية ، إما أن تكون بصناعة أناملها أو بمشاركتها. فالمرأة الصحراوية سجلت حضورهاالإجتماعي والإقتصادي والسياسي بقوة في حياة الإنسان الصحراوي منذ قديم العصور ولازالت إلى حد اليوم تشق طريقها بعز ولإيباء داخل مجتمع يحترم للإنسان من أي جنس كان حقه في الحضور ولكنه كذلك يعترف للإنسان بكل مجهود يقدمه ويحفه بما يستحق من تقدير. ولم يقتصر دور المرأة على الحضور الإجتماعي والسياسي والإقتصادي ومشاركة الرجل في انجاز المهام الصعبة التي تناط به في تسييره لشؤون أسرته أوفيما يتعلق بعلاقاته بالجيران، حيث تتقاسم الأسرة أدوار الإهتمام والعناية بواجب أداء حق الجيران قبل متطلبات الأسرة نفسها.بل شكلت ينبوعا لاينضب وخزانا حافظا للتراث الشفهي للشعب الصحراوي، فهي المنهل الذي يرتوي الجيل الصاعد من ينابيعه فيما يتعلق بالحكايات الشعبية التي ترويها الأمهات والجدات وما تحمله تلك الحكايات من معاني البطولة والإستقامة وحسن الخلق، وتهذيب الأنفس، والعدالة، وترسيخ مبادئ الإنسانية، والرحمة في القلوب. هذا بالإضافة إلى ما تلقنه للأجيال من حكم وأمثال وأجاجي ومقولات مأثورة عن الحكماء والعلماء والعقلاء تعمق من ثقافة الجيل وتوسع من معرفه، كما أنها تعد أول مدرسة يلج إليها الأطفال لتعلم ميادئ ديننا الخنيف من صلاة وزكاة وصوم ووحدانية الخالق وطاعته وما يجب على الأبناء تجاه الوالدين والمجتمع ككل. وصدق في قوله من قال: الأم مدرسة إن أعددتها أعددت جيلا طيب الأعراق. إذن في هذا البيت لخص الشاعر دلالات عظيمة وجمعها في نفس عظيمة وهي الدلالات نفسها التي شهد التاريخ بها للمرأة الصحراوية. وهنا يكمن السر في إختفاء ظاهرة العنف ضد المرأة من حياة الصحراويين ومن قاموسهم الأخلاقي: فالمرأة العفيفة، المجاهدة، المعلمة والمربية الواعية بدورها في تربية وتلقين الأجيال ما يحافظون به على هويتهم ويحصنون به أنفسهم من الذوبان والإنزلاق، هي بحق إمرأة تستحق الإحترام والتقدير، ولايمكن أن تعيش على الهامش أوتكون عرضة لفعل لايليق بمكانتها العالية في مجتمع يعتبر إهانة المرأة أو إستصغارها فضيحة ووصمة عار لاتنمحي بطول السنين. خاتمــــــــــــــــــــــــــــة إن مراجعة سريعة لتاريخ المرأة الصحراوية منذ القدم ستؤكد لامحالة أنها تنتزع وعن جدارة مكانة تحسد عليها بين نساء شعوب العالم فإذا كانت في القديم هي صاحبة إنجاز السكن ومستلزماته وترتيبه وتهيئة ما يتناول به من غذاء للعائلة وللضيوف،، وهي العون للرجل في حمل الأثاث والتعامل مع الماشية وصعوباتها في سقيها وززها (إجتثاث أوبارها وشعرها وصوفها) وترويضها (تدجينها) وحلبها وحفظ ألبانها واستخراج مشتقاتها، ودعم الرجل في الحراثة الموسمية والحصاد وتصفية المحاصيل الزراعية وحفظها وتهيئتها كغذاء، إلى جانب ما تعانيه في ظروف الحمل والولادة وتربية الأطفال ومقاساة أمراضهم في زمن لاتوجد مستشفياة ولا مستوصفات، فإنها في التاريخ الحديث قادت النضال ونقلت المناشير بين فروع التنظيم السري للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في وقت كان فيه الرجل مراقبا لايستطيع التنقل بين أحياء المدينة أو بين الخيم. وواجهت الإستعمار الإسباني والغزاة المغاربة من بعده بقوة العزيمة وصلابة الإرادة وشكلت سندا للرجل تحتفظ به الذاكرة الجماعية للشعب الصحراوي إلى جانب بناء المدارس والمستشفيات وصنع الياجور وحراسة المخيمات والمؤسسات والمشاركة في القتال، وواجهت الإختطاف القسري والتعذيب والتنكيل في السجون المغربية، وأستقبلت خبر إستشهاد الزوج والأخ والأب والإبن ولم تلطم خدها أو تجعل التراب على رأسها كما تفعل النساء في بلدان أخرى. من منا لم يسمع يوما في أحد المخيمات بزغرودة مفاجئة حال دخول دفعة من المقاتلين برخصة بعد المعركة؟ ولما يسأل عنها يقال له تلك فلانة أخبروها بإستشهاد أبنها أو أخيها أو… وهي تحمد الله وتسبحه لأنه أستشهد في مقارعة أعدائه دفاعا عن كرامة شعبه ولم يمت سارقا أو هاربا. أولا تستحق هذه اللبوءة فائق الأحترام التقدير. اولم تكن بحق مصدر فخر وعامل قوة خصوصا إذا ما قسنا موقف البطلة الصامدة أم الشهيد سعيد دمبر وأخواته وكل الصحراويات دون إستثناء وما يواجهن به من المرارة ويتحدينه بشموخ وأنفة اللبوآت الظامآت لاتثنى لهن عزيمة ولا تتوقف مسيرتهن النضالية بفعل نكسة مهما كان نوعها ومرارتها, عاشت المرأة الصحراوية مثالا للصلابة والعناد.

الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل.

إعداد وتقديــــــــــــــم: الزعيم علال الداف مدير الفنون والتقاليد الشعبية

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.