تخطى المحتوى

Thursday, September 21st, 2017

01بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله و صحبه اجمعين
قال الله تعالى : ” كل نفس ذائقة الموت “
أصالة عن نفسي ، و نيابة عن كل العاملين في وزارة الثقافة ، ننعي اليوم الفنانة المناضلة مريم الحسان . التي رحلت اليوم ٢٢ من شهر اوت و هي تخلف إرثا من التقدير و الاحترام و الاعجاب للمرأة الصحراوية التي رافعت بجدارة عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال الوطني .
صمدت مريم الحسان المناضلة قبل الفنانة و كابرت ضد المرض العضال الذي أنهك جسمها النحيل ، فوقفت على منصات عالمية في فرنسا و ألمانيا و بريطانيا و اسبانيا و فنزويلا و البرتغال و استراليا و افريقيا التي سكنها للأبد صوت مريم الحسان .
تستمد قوتها اللامحدودة من قوة القضية الصحراوية . انتصبت في كل المحافل الدولية كالطود الأشم ، و تعرضت مرات عديدة لمضايقات الإحتلال المغربي الهمجي في كل بقعة وطأتها قدماها المباركتين .
غنت للقضية الوطنية و هي شابة يافعة في فرقة الشهيد الولي الوطنية ثم طورت من قدراتها الفنية الى ان وصلت العالمية . مريم أيقونة الفن الصحراوي الملتزم التي حصدت الكثير من الجوائز ، لكنها حصدت اعترافات محبيها الكثر في الارض المحتلة ، في المهجر و في مخيمات العزة و الكرامة و في العالم ايضا .
ألبومات عديدة هي إرث المناضلة الفنانة مريم الحسان تشهد بعطاءاتها الكثيرة ، و مرافعاتها الدائمة عن الشعب الصحراوي المكافح .
فمن لا يتذكر ” حيوا يا الثوار حيوا كل الثوريين ” ” لعيون گدات ” ” أگديم ازيك ” ” طفلة مظلومة ” و الكثير .
ترحل عنا مريم الحسان اليوم و لها في كل القلوب مكانة لن يطويها النسيان فهي أعظم منه . سنتذكرها نحن اليوم الأحياء لكن – و هذا الأهم – هو أن الأجيال الصاعدة ستذكرها للأبد .
إن وزارة الثقافة في حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تعي ماذا يعني فقدان مريم الحسان ، حيث يشكل فقدان مدفع شجاع واجه الاحتلال المغربي الدخيل بصلابة .
إن الوزارة لتعزي كافة أبناء الشعب الصحراوي البطل في كل مواقع تواجدهم ، داعية كل الفنانات و الفنانين الى السير على الطريق الذي اختارته مريم الحسان ، طريق المجد و الخلود ، كما تعزي عائلتها ووالدتها في هذا المصاب الجلل .
إنا لله و إنا اليه راجعون .
خديجة حمدي ، عضو الامانة الوطنية وزيرة الثقافة

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.